المدونات

  • المحتوى المنشور يمثل رأي كاتب المدونة ولا يعكس وجهة نظر إدارة المركز.
  • المحتوى المنشور لم يخضع لاشتراطات التحكيم العلمي.

نظرات في القراءة الماركسية للتاريخ العثماني7 


محمد شعبان صوان

محمد شعبان صوان

 الاستنزاف الحقيقي شرقاً وغرباً: وماذا نقول عن تجارب الغرب الليبرالي والسوفييتي إذ ماذا قدمت لنا عمليات الارتباط بها؟ ألم يستزف الغرب مستعمراته في حروبه العالمية والاستعمارية؟ ولماذا يمدح الغرب الليبرالي الحقوقي التنويري رغم الملايين الذي سيقوا من بلادنا وبقية المستعمرات للقتال في حروبه الداخلية والتأديبية؟ أليس هذا بالإضافة إلى بقية السياسات الاستعمارية التي لم تبدأ "اليوم" وترجع إلى بدايات النهضة الأوروبية هو ما عطل قوى الإنتاج لدينا لأسباب لا علاقة لنا بها؟ ولماذا توصم الحروب العثمانية بتعطيل الإنتاج مع أنها كانت أولاً للدفاع ضد الغزوة الاستعمارية كما تبين سابقاً وثانياً لم يكن تعويلها على بلادنا العربية في التزود بالقوى العسكرية، رغم حضور العرب في جيشها، ولا يذكر الدور الاستعماري الذي كان فيه الملايين من أبناء المستعمرات مجندين في الجيش البريطاني والجيش الفرنسي بحيث كانوا نصف القوة العسكرية البريطانية التي قاربت 6.5 مليون في الحرب الكبرى الأولى منهم أكثر من 1.5 مليون من الهند، وسدس القوة الفرنسية من مستعمرات فرنسا لاسيما شمال وغرب إفريقيا هذا غير الملايين الذين عملوا بالسخرة في أعمال متصلة بالحرب ، وإذا كنا بصدد الحديث عن تعطيل القوى الإنتاجية فلماذا نغدق على أوروبا شهادات الحرية والليبرالية والعقلانية والمؤسسات وندعو لاتباع سبيلها وننسى ما فعلته في بلادنا من تعطيل قوى الإنتاج في حروبها؟

 -استنزاف الاحتلال البريطاني لمصر: وعن بعض تفاصيل الاحتلال البريطاني لاسيما زمن الحرب الكبرى قال المؤرخ السوفييتي لوتسكي إن بريطانيا ورطت مصر في دخول الحرب الأولى مثلما ورطت باقي مستعمراتها، وأعلنت الأحكام العرفية فيها والتي اقترن فيها الحكم الاستبدادي بالحكم الإرهابي، إذ أُلقي في المعتقلات بآلاف الوطنيين من المثقفين والمحامين والأطباء والمعلمين والطلاب والضباط أيضاً، أو نُفوا إلى الواحات البعيدة أو إلى جزيرة مالطة، وأُغلقت الصحف الوطنية ووضعت بقية الصحف تحت الرقابة الصارمة.
استبدلت بريطانيا قيادة مصرية جديدة هي السلطان حسين كامل بالقيادة القديمة وهي الخديو عباس حلمي الثاني بالقوة، وكره المصريون القيادة الجديدة الألعوبة وحاولوا التخلص منها بالاغتيال أكثر من مرة، وبعد وفاة السلطان العميل رفض ابنه القيام بدوره من بعده، ورغم إعلان بريطانيا أنها ستتحمل أعباء الحرب ولن تلتمس معونة مصر، فقد "استغلت إنكلترا موارد مصر المادية والبشرية استغلالاً واسعاً"، إذ وجهت المدفعية المصرية للدفاع عن قناة السويس ضد العثمانيين، واستغلت المصريين للعمل في القوات الإضافية التي تعرف بفيالق العمل طوال مدة الحرب، وكانت تحشد في كل مرة 135 ألف شخص، ثلاث أو أربع مرات في السنة، بشكل كانت تدعي أنه طوعي إلا أن الواقع خلاف ذلك لأن إدارتها مارست الضغط والأعمال التعسفية الشاملة حتى تم إلغاء التعاقد الاختياري الشكلي وصار العمل إجبارياً، وكان هذا العمل في الفيالق شاقاً جداً، يهرب منه الرجال إلى الصحراء عند دنو موعده، وكان آلاف الجياع يفرون ويختفون منه، وكان الجيش والشرطة يطوفون البلاد بحثاً عن "المتطوعين" الهاربين ويسوقونهم للعودة تحت الحراسة، وقد اختصت فيالق العمل بالأعمال القذرة كحفر الخنادق ومد السكك الحديدية وأنابيب المياه خلال الصحراء، وإقامة الاستحكامات ونقل الأثقال، وتحمل أفرادها الضربات الأولى لأعداء الإنجليز، ولما هجم الجيش البريطاني على فلسطين مهدت فيالق العمل للهجوم بالعمل والأجساد، وخسرت 30 ألف ضحية، وتجاوز عدد من عانوا منها مليون فلاح وعامل مصري، وكانت مدة العمل فيها ستة أشهر ما يلبث بعدها العاملون أن يتحولوا إلى مقعدين ومنهكين يجب استبدالهم.
ولم يتم الاستغلال البريطاني للعمال والفلاحين المصريين في مصر فقط، بل لقد أرسل الإنجليز سنة 1916 وحدها، 10 آلاف فلاح للخدمة في فرنسا و8 آلاف إلى العراق، "ووُضعت الموانئ المصرية والمواصلات والصناعة والزراعة تحت تصرف الجيش البريطاني، وأعيد تماماً تنظيم اقتصاديات البلاد"، واتُخذت الكثير من الإجراءات لتموين السكان و 275 ألف جندي بريطاني في مصر، ومُنع تصدير كل المواد الأساسية وراقبت السلطة الأسعار، وقلبت السياسة السابقة التي قضت بزراعة القطن على حساب الحبوب واتجهت إلى زراعة القمح والرز وقلصت زراعة القطن، وعندما شعر الإنجليز بالحاجة إلى القطن ثانية للصناعات العسكرية ألغوا الإجراءات السابقة وأثرى كبار منتجي القطن والمضاربون والوسطاء في تجارته، ونتيجة لقطع الصلات التجارية المصرية بالخارج تطورت الصناعة المصرية المحلية التي خدمتها الحرب كما يفترض بنفس الدور الذي تؤديه الحواجز الجمركية في الأحوال الطبيعية، وفتحت مئات المشاريع الصناعية اليدوية في المنسوجات والخياطة والأحذية والجلود والسكر والمشروبات الروحية والأثاث "وأدت الحرب إلى إثراء الملاكين والتجار وأصحاب المشاريع المصريين إلى درجة لم يسبق لها مثيل، وإلى تقوية المراكز الاقتصادية للرأسمال المصري تقوية محسوسة"، ولكن ذلك أبقى على وصاية الاستعمار البريطاني والرأسمالية البريطانية المصرفية على البورجوازية المصرية واشتدت تبعية مصر الاقتصادية والمالية زمن الحرب، ومنعت السلطات الاستعمارية تحويل الأوراق المالية إلى ذهب وأدخلت الأوراق النقدية للتداول بشكل إجباري وأودعت الرصيد الذهبي للبنك الأهلي المصري في الخزينة البريطانية وانتزعت الذهب والفضة من التداول وصارت السندات المالية الإنجليزية تكفل الأوراق المالية المصرية، وبذلك أصبح الجنيه المصري معتمداً على الجنيه الإنجليزي وتمكنت بذلك بريطانيا من الحصول على انضمام مصر إلى المنطقة الاسترلينية ومن ثم إمكان تسديد نفقاتها العسكرية في مصر بالأوراق النقدية دون الحاجة لإنفاق الذهب، فزادت كمية الأوراق النقدية في السوق وأدى التضخم إلى تضاعف الأسعار في زمن الحرب.
وينقل لوتسكي معاناة الجماهير الكادحة المصرية من ارتفاع الأسعار عن التقارير البريطانية الرسمية التي تحدثت عن ارتفاع مستمر في الأسعار بصورة غير مسبوقة، وهو ما أحدث عبئاً شديد الوطأة  على كاهل الطبقات التي تتقاضى أجوراً غير كافية وفاق الحد الأدنى للمعيشة مستويات الأجور الاعتيادية كثيراً، أما الفلاحون فكان وضعهم صعباً إذ قامت سلطات الاحتلال بمصادرة الحبوب والعلف منهم، وتم السداد بأثمان منخفضة ومؤجلة، وكان جباة الحكومة يأخذون من الفلاحين كميات اكثر من اللازم ويبيعونها في السوق بأسعار المضاربات، كما صودرت حيوانات العمل كالجمال والحمير مما أدى إلى خراب معيشة الفلاحين، ولم يكن من الممكن الحصول على تعويضات عن هذه الحيوانات، وكان الموظفون الإنجليز يجبون الأموال قسرياً لصالح الجمعيات الطبية دون إيصالها إلى أهدافها بل كانت تتسرب إلى جيوب المبتزين الذين تنافسوا في الابتزاز، وقد أدت هذه العمليات إلى شعور الفلاحين بالمقت الشديد، وفي النهاية فإن "مصادرة القمح والماشية والابتزازات القسرية والتجنيد ونهب الريف المصري ونظام الإرهاب والدكتاتورية العسكرية، كل ذلك كان من العوامل التي أدت إلى إثارة سخط البلاد" ، ويقول المؤرخ يوجين روجان إنه عند وقوع الحرب الكبرى "وقع الجزء الأكبر من عبء دعم مصر للبريطانيين على الطبقة العاملة، صودرت المحاصيل لدعم المجهود الحربي، وجُند الفلاحون في فرق عمل تزود الجبهة الغربية بالدعم اللوجستي، وأدى التضخم ونقص البضائع إلى انخفاض مستوى معيشة جميع فئات الشعب، وصار كثير من المصريين في حالة عوز" .
-استنزاف الاستعمار الفرنسي للجزائر: وفي الجزائر جندت فرنسا في الحرب الكبرى الأولى أكثر من 200 ألف قتل منهم ما بين 25-80 ألفاً غير أعداد المصابين الهائلة ثم عادت فرنسا لاستخدام الجزائريين في الحرب الكبرى الثانية وجندت أعداداً كبيرة منهم زادت كثيراً عن مائة ألف، وظن دعاة الاندماج بفرنسا أن هذه فرصتهم للمطالبة بحقوقهم ولكنهم صُدموا لرد الفعل الفرنسي الذي قام بقتل 45 ألف جزائري في أثناء الاحتفالات بانتصار الحلفاء في الجزائر يوم 8/5/1945 وهو ما قاد إلى الثورة الجزائرية سنة 1954 التي ارتكب الفرنسيون أثناءها كثيراً من عمليات الاعتقال والتعذيب الجماعية وواسعة النطاق مما أدى إلى تشريد 3 ملايين ريفي جزائري من منازلهم  وسقوط مليون ونصف المليون شهيد.
يقول المؤرخ يوجين روجان إن العالم العربي لم يشهد استعماراً استيطانياً كالاستعمار الفرنسي في الجزائر إلا في فلسطين، وقد واجهت فرنسا مقاومة الأمير عبد القادر بسياسة الأرض المحروقة في المناطق الداخلية بهدف إضعاف التأييد الشعبي للأمير، وقام الجنرال بيجو بإحراق القرى وإفزاع الماشية ودفعها للهرب وإتلاف المحاصيل واقتلاع البساتين وقتل الرجال والنساء والأطفال وعدم قبول الأسر، مما أدى إلى تحطيم اقتصاد الريف، وكان للحرب آثار مدمرة على الجزائر إذ راح ضحيتها مئات الآلاف من الجزائريين، وصارت الجزائر جزءاً من فرنسا ولكن سكانها غير الأوروبيين أصبحوا رعايا وليسوا مواطنين  وكان الفرق هائلاً بين الطرفين في مجال الحقوق السياسية والواجبات والمزايا الاقتصادية والأوضاع الإدارية والقانونية ، (وهو مجال بحث غير مطروق عند أنصار التغريب المغرمين بتشريح التاريخ الإسلامي وذم الرعوية للدولة الإسلامية التي تختلف جذرياً عن رعوية الدول الاستعمارية التي تعني التمييز بلا شك والتي شرعها وبررها في الحالة الجزائرية فيلسوف الديمقراطية أليكسيس دي توكفيل الذي ساند وحشية الجنرال بيجو أيضاً ).
ويقول المؤرخ فلاديمير لوتسكي إن الفرنسيين استخدموا أشد الأساليب وحشية لإرهاب الشعب الجزائري، وأبادوا القبائل الموالية للأمير عبد القادر عن بكرة أبيها، ويستشهد بشهادات عاصرت الأحداث أكدت أن الفرنسيين قاموا بقطع آذان الأسرى وسبي الزوجات والأطفال والاستيلاء على القطعان، وعرضوا النساء في المزاد العلني كالدواب، وقطعوا رءوس الأسرى لتلقين العرب درساً في احترام السلطة، "وأدى نير المستعمرين إلى كارثة اقتصادية تامة في الأرياف الجزائرية، ففي غضون الأعوام 1868-1870، عمت البلاد المجاعة واقتات الناس الحشائش وفي حالات كثيرة كانت تلاحظ حوادث أكل لحوم البشر، ورافقت المجاعة الكوليرا التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الضحايا"، وفي عام 1866 كان عدد الجزائريين مليونين و 652 ألفاً فهبط العدد أكثر من نصف مليون بعد ست سنوات أي مات خُمس مجموع السكان من المجاعة والأمراض والأعمال الوحشية التي ارتكبها الاستعمار.
وعن تنمية الجزائر يقول لوتسكي أيضاً إن الفرنسيين نظروا إلى الجزائر بصفتها سوقاً لترويج البضائع ومصدراً للخامات والمواد الغذائية، بالإضافة إلى كونها مكاناً لتصدير الفائض السكاني الفرنسي، وكان اغتصاب الأرض هو الأسلوب الذي حقق به الاستعمار تبعية الجزائر لفرنسا، وبحلول سنة 1917 كان المستوطنون قد استولوا على 55% من مجموع الأراضي المسجلة في الجزائر معظمها بأيدي 10 آلاف من المستعمرين مقابل الملايين من الشعب الجزائري، وإذا كان استيراد البضائع الفرنسية قد دمر الصناعة الجزائرية فإن تصدير الخامات والغذاء أخضع عمليات إنتاجها أي الزراعة والتعدين للهيمنة الاستعمارية بالاستيلاء على الأراضي، "وأدت السياسة الوحشية، التي انتهجها "الممدنون" الفرنسيون والرامية إلى الاستيلاء على الأراضي إلى تدمير الاقتصاد الفلاحي العربي، ولقمع القبائل المتمردة، دمر الفاتحون الينابيع وحولوا الواحات المزدهرة إلى صحارى، واستولى المعمرون على أحسن المراعي، وأبعدوا الرحل إلى الأراضي القاحلة وإلى البقاع الداخلية من البلاد ذات المناخ القاسي، ولم يستطع المبعدون العثور على العشب لإطعام قطعانهم التي هلكت من شدة الجوع والعطش ومن الصيف القائظ والشتاء القارس".
وقد استولت الاحتكارات الفرنسية على مناجم الحديد والفوسفور، وتأسست بضعة بنوك في الجزائر مرتبطة بالبنوك في فرنسا، ومدت الخطوط الحديدية لتشجيع التجارة وللأهداف العسكرية، وقبل عام 1885 زاد مجموع السكك الحديدية في الجزائر عن 2000 كيلومتر، وكانت التجارة مرتبطة بفرنسا تصديراً للخامات واستيراداً للبضائع، وتقوض بذلك إمكان تأسيس صناعة تحويل جزائرية، وكان العمال الأوروبيون منفصلين عن العمال الجزائريين ويتمتعون بوضع أفضل منهم بكثير، إذ كانت أجورهم أعلى وأعمالهم أسهل وأنظف ويتمتعون بحقوق لم تكن للعمال الجزائريين .
ويقول المؤرخ الفرنسي روبير شنيرب إن الاستيطان الفرنسي في الجزائر لم يكن من الممكن أن يتحقق إلا على حساب السكان الأصليين، وكان من المتوقع أن توفر إفريقيا الشمالية موئلاً لعشرين مليون فرنسي بعد قرن من بداية الاحتلال، ولكن الجزائر لم توفر الظروف المؤاتية التي توفرت في كندا وأستراليا، أما جمهور المسلمين فيها فلم يتطور تطوراً يستحق الذكر، ولم يستفد كثيراً من مؤسسات الحماية والتربية، ولم يفتتح أول مستشفى إلا بعد اكثر من ستين عاماً، وقد فتكت الأمراض بأعداد كبيرة من الأهالي لاسيما الأمراض التي زادت بدخول الفرنسيين كالتدرن الرئوي والسفلس، وقضى المحتلون على المؤسسات التعليمية التي كانت تزود الناس بالتعليم الديني ولم تعط تجارب المدارس العربية التي أنشأها الفرنسيون نتائج مشجعة، وأدت التغيرات التقنية إلى القضاء على النشاطات القديمة ولم تتحسن أحوال المتخلفين، وأدى تغير التيارات التجارية القديمة إلى خسارة البربر والعرب بفعل التيارات والأسواق الجديدة التي أدت إلى الهجرات التي فككت عرى الروابط العائلية، ومع تعود قسم من السكان على الأساليب الجديدة في الرعي والزراعة، فقد ظل السواد الأعظم يعيش "عيشة رزية"، وضحت البلاد بزراعة الحبوب والمواشي التي تقوم عليها مطالب الحياة والاكتفاء مع كون هذين القطاعين حيويين جداً للأهالي واتجهت نحو زراعة العنب لأجل خمور فرنسا .
  -الدكتور رمزي زكي، التاريخ النقدي للتخلف: دراسة في أثر نظام النقد الدولي على التكون التاريخي للتخلف بدول العالم الثالث، سلسلة عالم المعرفة-118، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، أكتوبر 1987، ص 91.
  -لوتسكي، تاريخ الأقطار العربية الحديث، دار الفارابي، بيروت، 2007، ص 405-410.
  -يوجين روجان، ص 210.
  -لوتسكي، ص 415-422.
  -يوجين روجان، ص 151-154.
  -نفس المرجع، ص 302.
     -لوتسكي، ص 302-303.
  -موسوعة المعرفة: ألكسي ده توكفيل
http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D9%84%D9%83%D8%B3%D9%8A_%D8%AF%D9%87_%D8%AA%D9%88%D9%83%DA%A4%D9%8A%D9%84
(8/8/2014)
  -لوتسكي، ص 193 و 296-303.
  -موريس كروزيه، تاريخ الحضارات العام، عويدات للنشر والطباعة، بيروت، 2006، ترجمة: يوسف أسعد داغر وفريد م. داغر، ج 6 (تأليف: روبير شنيرب) ص 430-433.